منتـديات شباب كلكـول


فضاء كلكول يرحب بك زائرنـــا الكــــريم...

وسجل معنا لنثري معاً هذا الفضاء بالحب والجمال والإبداع...
مع التحية؛

منتديات سـودانية حواريــــــة حــرَّة مفتوحــــة للجميــع... تُعَبِّـــــرُ بالكلمة في حـدود القانـــون والأخلاق الإسلامية السمحة والذوق العـــام

دخول

لقد نسيت كلمة السر

أخبار كلكــــــول

 

سحابة الكلمات الدلالية

الجرة المكسورة

شاطر
avatar
Rose
هلـَّتْ الأتــــوار
هلـَّتْ الأتــــوار

انثى الميزان

تاريخ تسجيلي : 17/11/2008
عدد مساهماتي : 19
مقيم في : sudan


نقاط تفاعلي : 17671
نقاط سمعتي : 1
<b>::My:</b> ::My: : ضع رسالتك هنا

الجرة المكسورة

مُساهمة من طرف Rose في الجمعة 17 سبتمبر 2010, 12:06 am

يحكى أنه كان هنالك امرأة عجوز لديها جرتان كبيرتان،
تحمل كل واحدة منهما على طرف العصا التي تضعها على رقبتها
احدى الجرتين كان بها كسر على جانبها بينما كانت الجرة الأخرى سليمة


ودائماً تحمل الماء وتوصله دون أن يتدفق منه شيئاً.
في نهاية الطريق الطويل من الجدول الى منزل العجوز،
كانت الجرة المكسورة توصل نصف كمية الماء فقط. .
كان هذا حال العجوز لمدة عامين،

تعود يومياً الى بيتها وهي تحمل جرة و نصف جرة مملوءة بالماء..
بالطبع،
انت الجرة السليمة فخورة بكمالها. .
لكن ظلّت الجرة المكسورة بائسةً وخجلةُ من عدم اتقانها،
شعرت بالبؤس لكونها تستطيع فقط تقديم نصف ما صُنِعت من أجله.

بعد مضي عامين من ادراكها لفشلها المرير،
تحدثت الى العجوز يوماً قرب جدول الماء..
”أنا خجلة من نفسي، لأن ذلك الكسر على جانبي جعل الماء يتسرّب على طول طريق عودتك إلى المنزل“.

ابتسمت العجوز قائلة: ” هل لاحظتِ أن هنالك زهوراً على الجانب الذي تمرين به، وليس على جانب الجرة الأخرى؟“
ذلك لأنني دائماً كنت أعلم بفيضك، لذلك وضعت بذوراً للأزهار على الجانب الذي تمرين به، وكل يوم عند عودتنا كنتِ أنتِ من يسقي هذه البذور“.

”لمدة عامين كنت محظوظة بقطف هذه الأزهار الجميلة لتزيين طاولتي“.
.

"من دون أن تكونين كما أنت عليه، لم يكن هذا الجمال ليكون موجوداً ليجّمل البيت!“


لكل منّا فيضه الفريد ..…
لكن وحدها تلك الكسور والفيوض التي يملكها كل منا هي التي تجعل حياتنا معاً ممتعة وذات قيمة. علينا أن نأخذ الناس بما هم عليه ونرى - فقط - الأجمل بداخلهم..
لكل أصدقائي (ذوي الجرار المكسورة)..

أتمنى لكم لحظات طيبة طول حياتكم
ولا تنسوا أبدأ أن تستنشقوا رائحة الزهور،على جانبكم ذلك الذي ”تمرون به“.. .


    الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 18 يوليو 2018, 7:23 pm