منتـديات شباب كلكـول


فضاء كلكول يرحب بك زائرنـــا الكــــريم...

وسجل معنا لنثري معاً هذا الفضاء بالحب والجمال والإبداع...
مع التحية؛

منتديات سـودانية حواريــــــة حــرَّة مفتوحــــة للجميــع... تُعَبِّـــــرُ بالكلمة في حـدود القانـــون والأخلاق الإسلامية السمحة والذوق العـــام

دخول

لقد نسيت كلمة السر

أخبار كلكــــــول

 

سحابة الكلمات الدلالية


هل السنّة تحكم في أمور الناس الدنيوية

شاطر
avatar
ragebaltayeb
قـلــم على الطريـــق
قـلــم على الطريـــق

ذكر الدلو

تاريخ تسجيلي : 12/11/2008
عدد مساهماتي : 94
مقيم في : كلكول


نقاط تفاعلي : 16682
نقاط سمعتي : 2
<b>::My:</b> ::My: : ضع رسالتك هنا

هل السنّة تحكم في أمور الناس الدنيوية

مُساهمة من طرف ragebaltayeb في الأربعاء 27 مايو 2009, 12:07 pm

السؤال:
هناك فرقة لا تقل خطراً عن الفرقة التي ترفض السنة تقول : إننا نقبل السنة كمصدر تشريعي فيما يتصل بالعبادات ، أما فيما يتصل بأمور الدنيا من تشريعات أو سلوك فلسنا ملزمين بشيء من السنّة فيها ، ويتعلقون بشبهة واهية ، وهي حادثة تأبير النخل . فما هو الردّ عليهم ؟


الجواب:
الحمد لله
قصة تأبير النخل حاصلها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما هاجر إلى المدينة رأى أهلها يؤبّرون النخل ( أي يلقحون إناث النخل بطلع ذكورها ) فقال لهم : " لو لم تفعلوا لصلح " فتركوه فشاص ( أي فسد وصار حمله شيصاً وهو رديء التمر ) فمرّ بهم فقال : " ما لنخلكم ؟ " قالوا : قلتَ كذا وكذا قال : " أنتم أعلم بأمر دنياكم " . رواه مسلم 4358
هذا الخبر إن دل على شيء فإنما يدل على أن الأمور الدنيوية التي لا صلة لها بالتشريع تحليلاً أو تحريماً أو صحة أو فساداً ، بل هي من الأمور التجريبية ، لا تدخل تحت مهمة الرسول صلى الله عليه وسلم كمبلّغ عن ربه ، بل هذا الحديث يدل على أن مثل هذه الأمور خاضعة للتجربة ، والرسول صلى الله عليه وسلم بهذا كان قدوة عملية لحثنا على أن الأمور الدنيوية البحتة التي لا علاقة لها بالتشريع ينبغي علينا أن نبذل الجهد في معرفة ما هو الأصلح من غيره ، وأن نبحث ونستكشف بإجراء التجارب وتحليل المشاهدات وغيرها سائر ما ينفعنا في مجالات التطوير والتحسين في أمور الزراعة والصناعة والبناء وغيرها وأنّ الأمر الذي سكتت فيه الشّريعة فلم تأت فيه بحكم معيّن فالعمل فيه مباح لنا بحسب الضوابط الشّرعية العامة كقاعدة لا ضرر ولا ضرار وهكذا .
وشتان بين هذه الحادثة ومدلولاتها وبين أن يرد عن الرسول صلى الله عليه وسلم أن هذا حلال أو حرام ، أو أن هذا الأمر موجب للعقوبة أو غير موجب ، أو أن هذا البيع صحيح أو غير صحيح ، إلى آخر ذلك في أمور الدنيا والدين لأن هذه الصور من صلب وظيفة الرسول صلى الله عليه وسلم الذي أوجب الله علينا طاعته في كل ما يبلغ عن ربه . الموسوعة الفقهية 1/45
والذين يحاولون حصر الدّين في الشّعائر التّعبدية فقط كالصلاة والصيام والحجّ ويريدون عزل الدّين عن التحكّم في مجالات الحياة المختلفة كالمجال الاجتماعي والاقتصادي والسّياسي ويقولون إنّ هذا من شأن البشر يفعلون فيه ما يريدون ويحكمون ويشرّعون ما يشتهون ويشاؤون هم كفرة مجرمون لا يريدون أن يجعلوا لشريعة الله سلطانا على حياة النّاس ولا يريدون أن يضبط الإسلام شؤون البشر مع أنّ الله أنزله حاكما ومنظّما وضابطا لا تصلح الحياة إلا به ولا تحصل السّعادة إلا بحكمه ، والنّاس بدونه في تخبّط وضياع وظلم كما نشاهد اليوم في جميع المجتمعات التي لا تحكمها شريعة الله . نسأل أن يهدينا للحقّ ويفتح أبصارنا لمعرفته ويرزقنا قبوله واتّباعه ، وصلى الله على نبينا محمد .
avatar
blueshade
قلــــم ذهبــــي
قلــــم ذهبــــي

ذكر السرطان

تاريخ تسجيلي : 14/10/2008
عدد مساهماتي : 721
جنسيتي : SuDaNi
مقيم في : ar-Riyadh


نقاط تفاعلي : 17861
نقاط سمعتي : 13
<b>::My:</b> ::My: : $عيون في الغربـــة بكاية$

رد: هل السنّة تحكم في أمور الناس الدنيوية

مُساهمة من طرف blueshade في الجمعة 29 مايو 2009, 4:42 pm

لدي تعليق بسيط...
الفكرة والفهم الذي ظللت أؤمن به وما زلت هو أن الدين هو منهج حياة متكامل وليس مجرد عبادات نؤديها بغرض الدخول للجنة أو غير ذلك؛ وقد قال سبحانه وتعالى في محكم التنزيل: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} (3) سورة المائدة
فالإسلام هو الدين الذي قدره الله ليقود حياة الناس كان ذلك من الناحية التعبدية أو من حيث النشاطات الأخرى التي نمارسها في الحياة... (وقد ذهب البعض إلى أن كل نشاك حياتي نقوم به هو عبادة ما ارتبط بالنية الخالصة لله)
ومن هنا يتضح جلياً أن السنة وهي الجزء المكمل للمنهج الإسلامي بالإضافة إلى القرآن الكريم والإجماع، هي المكونات التي يقوم عليها المنهج الإسلامي الذي يحكم جميع أنشطة الحياة؛ وبالتالي لابد من أخذ الدين كاملاً أو تركه.
والمفارقة أن البعض الذي ينظر لأساليب حياة أخرى يتجاهلون مع سبق الإصرار والترصد الحقيقة التي مفادها أن الله سبحانه وتعالى هو الذي خلق الكون بكل ما فيه ولذلك من الأجدر من الناحية البدهية أن نلتزم بأوامره التي هي بالضرورة المنهاج الصحيح الذي سيحقق الحياة الكريمة للناس ما لزموه ولم يتجاوزوا.
وهنا أذكر مقطع لجزء من قصيدة لواحد من أخواننا فيما معناه أنك إذا أردت أن تأتي بمنهج أو قانون للناس باعتباره الأصلح ويجب الاحتكام إليه، فلابد أن تأتي بعالمك الخاص لأن العالم الحالي خلقه الله وزوده بالقانون والمنهج الأصيل الذي يحكم كل نشاطاته.
وشكراً لك ابننا راغب؛
مع التحية و..
كل الود؛










منتديات شباب كلكول



___________________________________
لو عز يا عازة اللقاء ما بين ظروفك والقدر!
ضميني في جواك طيف... وحيد وعنوانو السفر

    الوقت/التاريخ الآن هو الخميس 14 ديسمبر 2017, 9:53 pm