الذوق العام، أو ما يسمى مجازا "الإتكيت" اللفظي والفعلي ليس ترفا بل إنه ضرورة ملحة، وحاجة في غاية الأهمية، وعلى الرغم من أن الدين الحنيف أتى ليتمم مكارم الأخلاق, كما قال سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق", إلا أنه وللأسف البون الشاسع بين التعاليم الإسلامية والسلوك الاجتماعي, في المجتمع السوداني فى عمومه.فعلى صعيد الشارع العام يلاحظ عدم وجود أدني ذوق فيما يتعلق بالتمباك وتناوله (سف الصعوط) فيتم وضعها داخل الفم (داخل الموصلات، فى المناسبات المختلفة، داخل غرفة النوم، باختصار فى كل مكان) بصور مختلفة، ألطفها غاية فى الرعب، وتثير كثيرا من الاشمئزاز، دعك من الاضرار المرضية الأخرى، اضافة لأماكن بيع التمباك ذاتها، فتجد بالقرب منها كميات مهولة من (التفاف) والبذق، هذا اضافة لرائحة الفم، فلا يوجد أدني ذوق من تعاطي التمباك على المستويين الخاص والعام.
توضع السفة (الجرعة) خلف الشفة السفلي (غالبا) كما يوضع خلف الشفة العليا او تحت اللسان لفترة زمنية تمتص خلالها الشعيرات الدموية المادة المكيفة وتتركز عصارة التمباك في الدم وكلما قلت الكمية في الدم يشعر الشخص المتعاطي (بالخرمة) للتمباك … ؟؟؟؟
ولكن ما سبب تعاطي الأبناء أو البنات للتمباك (بالرغم من قلة نسبة التعاطى وسط البنات)؟، وخاصة طلاب الجامعات،اتضح من خلال دراسة أجريت وسط طلاب جامعة الجزيرة أن أهم هذه الأسباب هى: وقت الفراغ وجماعة الرفاق والإعلام المرئي والمفرد واتباع الأساليب التربوية الخاطئة من قبل الآباء وتدني المستوي الاقتصادي للأسرة .
وبما أن التمباك لا يمطر بصورة معروفة ربما يزيدهم أحدهم واحدة من مكوناته فتعمل على
(برط) سلخ الجلد الناعم الذى يوجد داخل غرفة الفم وتعمل هذه العملية بطول الزمن على سرطنة الجسم المعني فيعمل على تآكله بصورة مؤلمة جدا، تكون محصلته النهاية المحزنة.
أختم هذه الخاطرة بالقول يجب العمل على المستويين الرسمي والشعبي بالعمل على ترك هذه الممارسة للأضرار الواضحة التى تترتب على تعاطيه، كما أنها تعطي احساسا مزيفا بالراحة نتيجة لاعتماد الجسم عليه، وهو ما يعمل على الالحاح والرغبة الجامحة فى تكرار تعاطيه، خاصة عند الأزمات، ولكنها حل العاجز الذى لا يستبين الأمور إلا ضحى الغد.
وسجل معنا لنثري معاً هذا الفضاء بالحب والجمال والإبداع...







::My:




» السودان في مواجهة انغولا
» صلوعلي رسول الله
» قصائد احمد مطر
» النحوى وانارة شوارع كلكول
» وفاة ريا احمد لها الرحمة
» رائعة العبادى ريا وطه
» اكثروا من الإستغفار
» أمثال سودانيه 2011
» عندما يتمرد القلب محمد عزالدين