الإصرار علي أن يكون للدولة دين أو أن تكون الدولة دينية يفضي إلي شروخ عظيمة في نسيج المجتمع السوداني فمفهوم الحركة الشعبية للعلاقة بين الدين والدولة يفيد بأنه لا يمكن للسودانيين أن يتوحدوا علي هذا النهج فليس كل السودانيين بمسلمين وحتى المسلمين أنفسهم لا يوجد اتفاق علي نموذج للشريعة (شريعة نميري والترابي)فجميع السودانيين لديهم معتقدات سواء كانوا مسلمين أو مسيحيين أو مؤمنين بالديانات الإفريقية ولا يمكن حظر الأديان في المجتمع فالدين جزء من التركيبة الانسانيه بل كل ما يقوله الدكتور قرنق بان الدين ينظم العلاقة بين الإنسان وخالقه وهي علاقة تحكمها التشريعات الدينية وتظل في المحيط الخاص بالفرد بينما الدولة مؤسسة اجتماعية سياسية صنعها الإنسان وينتمي لها الكل بغض النظر عن دينهم ففي ظل المجتمع الديمقراطي الذي يسعي التجمع الوطني لإقامته يجب أن يكون الدستور وليس الدين والعرف هو المصدر الوحيد للتشريع فوحدة السودان القديم لم تفض إلا إلي الشقاق والاقتتال بين السودانيين انفسهم31 عاما من مجموع 41 عاما من الاستقلال ولا يعقل أن يعتقد احد بان الحركة الشعبية ظلت تقاتل من اجل مثل هذه الوحدة أو انه يمكن العودة لسودان ما قبل 1989 الذي تسببت في هذه الحرب ابتداءا فالحركة الشعبية تؤمن بوحدة السودان وتري أن مستقبل البلاد يكمن في تحقيق السودان الجديد سودان يقوم علي وحدة مختلفة نوعيا وكيفيا رابطة قومية اجتماعية سياسية ينتسب إليها كل السودانيين منتفعين منها جميعا وحدة يفخرون بها ومستعدون للدفاع عنها بمعني أخر إطار قومي ينتمي إليه الجميع بغض النظر عن العرق والقبلية الدين أو الجنس
د. الواثق كمير
د. الواثق كمير
وسجل معنا لنثري معاً هذا الفضاء بالحب والجمال والإبداع...






::My:





» السودان في مواجهة انغولا
» صلوعلي رسول الله
» قصائد احمد مطر
» النحوى وانارة شوارع كلكول
» وفاة ريا احمد لها الرحمة
» رائعة العبادى ريا وطه
» اكثروا من الإستغفار
» أمثال سودانيه 2011
» عندما يتمرد القلب محمد عزالدين